شهد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تحولًا جذريًا على كافة المستويات منذ تولي الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي رئاسة “كاف”، حيث انعكست الرؤية الإدارية الجديدة على العوائد المالية، الشراكات التجارية، وحقوق البث التليفزيوني، لتدخل الكرة الإفريقية عصرًا اقتصاديًا جديدًا.
قفزة غير مسبوقة في العائدات المالية
سجلت بطولة كأس الأمم الإفريقية تطورًا لافتًا في الإيرادات خلال الدورات الأخيرة، حيث قفزت العوائد من 5 ملايين دولار في نسخة 2021، إلى 98 مليون دولار في نسخة 2023، وصولًا إلى توقعات بعائدات تاريخية تبلغ 200 مليون دولار في نسخة 2025، وهو ما يعكس نجاح السياسات التسويقية الجديدة للاتحاد الإفريقي.
توسع قاعدة الرعاة والشركاء
لم يقتصر التطور على العوائد فقط، بل شهدت بطولات CAF توسعًا كبيرًا في قاعدة الرعاة، إذ ارتفع عددهم من 6 رعاة في 2021، إلى 16 راعيًا في 2023، على أن يصل إلى 23 راعيًا في نسخة 2025، في مؤشر واضح على زيادة ثقة الشركات العالمية في المنتج الكروي الإفريقي.
انتشار عالمي لحقوق البث
على مستوى حقوق البث، نجح الاتحاد الإفريقي في مضاعفة الحضور الإعلامي للبطولات القارية، حيث ارتفع عدد القنوات الناقلة من 38 قناة في 2021، إلى 67 قناة في 2023، ثم إلى 111 قناة في 2025، ما منح الكرة الإفريقية انتشارًا غير مسبوق في مختلف قارات العالم.
رؤية استراتيجية تعيد تشكيل الكرة الإفريقية
تعكس هذه الأرقام نقلة نوعية في إدارة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وتؤكد أن مرحلة باتريس موتسيبي تمثل نقطة تحول حقيقية في تاريخ اللعبة داخل القارة السمراء، ليس فقط على المستوى الفني، ولكن أيضًا من حيث الاستثمار، التسويق، وتعظيم الموارد.
وباتت البطولات الإفريقية اليوم أكثر جاذبية للأندية، اللاعبين، والرعاة، في خطوة تعزز من مكانة إفريقيا كقوة كروية واقتصادية صاعدة على الساحة العالمية.