
خلفت مواجهة مستقبل المرسى والنادي الإفريقي، التي أُقيمت مساء السبت ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري التونسي، حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية، بعدما تحولت المباراة إلى حديث الشارع لأسباب تحكيمية وتنظيمية في آنٍ واحد.
النادي الإفريقي عاد بالنقاط الثلاث من ملعب المرسى، محققًا فوزًا ثمينًا عزز به موقعه في سباق الصدارة، بعدما قلص الفارق مع الترجي المتصدر إلى ثلاث نقاط فقط. هدف اللقاء الوحيد جاء من علامة الجزاء، بعد تدخل على المهاجم فيليب كينزومبي، ترجمها محمد الصادق محمود بنجاح، رافعًا رصيد فريقه إلى 34 نقطة بعد 16 جولة، مع تحقيق الانتصار العاشر هذا الموسم.
غير أن قرار الحكم فرج عبد اللاوي باحتساب ركلة الجزاء أشعل احتجاجات واسعة من لاعبي مستقبل المرسى، في ظل تشكيك عدد كبير من المتابعين في صحة اللقطة. وزاد التوتر بعدما أشهر الحكم بطاقة صفراء في وجه محمد الصادق محمود عقب تسجيله الهدف، رغم أن اللاعب اكتفى برفع قميصه لإظهار صورة والده الراحل تكريمًا له، دون خلع القميص بالكامل أو توجيه أي رسائل مخالفة للوائح.
قرار الإنذار قوبل باعتراضات قوية من دكة بدلاء الإفريقي، وأثار موجة انتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، التي اعتبرت ما حدث تشددًا غير مبرر من الطاقم التحكيمي في لقطة إنسانية خالصة.
وبعيدًا عن الجدل التحكيمي، تصدرت أرضية ملعب المرسى المشهد بدورها، بعدما بدت في حالة متدهورة لا تليق بمباراة في دوري الدرجة الأولى. وتداول رواد مواقع التواصل صورًا ساخرة للملعب، صُوّر فيها وكأنه ساحة لأعمال فلاحية أكثر منه ملعب كرة قدم، في إشارة إلى سوء الصيانة.
ووجّه المتابعون سهام الانتقاد إلى الجهات المسؤولة عن البنية التحتية، معتبرين أن تردي الملاعب يمثل أحد أبرز أسباب تراجع مستوى الكرة التونسية، خاصة أن أرضية ملعب المرسى ظهرت بشكل كارثي رغم توقف المسابقة لفترة طويلة، ما أعاد الجدل حول جاهزية الملاعب لاحتضان منافسات احترافية.
