4 February، 2026

حكاية – كورة كاف

حدث فى مثل هذا اليوم 25 يناير 2010، حيث لم يكن استاد “أومباكا” في أنجولا مجرد مسرح لمباراة كرة قدم، بل كان شاهدًا على واحدة من أعظم الليالي في تاريخ الكرة الإفريقية، عندما نجح المنتخب المصري في التفوق على نظيره الكاميروني بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2010.
مواجهة جاءت محمّلة بالتاريخ والندية، بين منتخب مصري يحمل لقب النسختين السابقتين، ومنتخب كاميروني يُعد أحد أشرس منافسيه على الزعامة القارية، في مباراة وُصفت قبل انطلاقها بـ«النهائي المبكر».
خلفية قبل المباراة
دخل المنتخب المصري اللقاء وسط شكوك كبيرة من جانب المتابعين، رغم تصدره مجموعته بالعلامة الكاملة، في ظل الحديث عن تراجع المستوى مقارنة بنسختي 2006 و2008.
في المقابل، امتلكت الكاميرون أسماء ثقيلة وخبرة كبيرة في المباريات الإقصائية، ما جعل المواجهة اختبارًا حقيقيًا لطموحات الفراعنة في مواصلة الحلم التاريخي.

سيناريو المباراة:

صراع حتى الأنفاس الأخيرة
الشوط الأول :-

بدأ اللقاء بحذر نسبي من الجانبين، مع صراع قوي في وسط الملعب ومحاولات لفرض السيطرة.
ومع مرور الوقت، نجح المنتخب المصري في فرض إيقاعه، مستفيدًا من الانضباط التكتيكي والانتشار الجيد، حتى تُوّج هذا التفوق بهدف التقدم، لتشتعل أجواء المباراة وتدخل في مرحلة أكثر توترًا.

عودة الكاميرون :-

لم يستسلم “الأسود غير المروضة”، ونجحوا في إدراك التعادل، ليعود اللقاء إلى نقطة الصفر، وتزداد الإثارة مع تبادل الهجمات ومحاولات الحسم من الطرفين، وسط ضغط بدني وذهني كبير.

-الوقت القاتل.. لحظة الانفجار:

مع اقتراب المباراة من نهايتها، بدا أن اللقاء يتجه إلى الأشواط الإضافية، لكن خبرة المنتخب المصري في التعامل مع اللحظات الحاسمة كانت كلمة السر.
في الدقائق الأخيرة، ضرب الفراعنة بقوة، وسجلوا هدفين متتاليين أنهيا كل آمال الكاميرون، ليحسم المنتخب المصري المباراة بنتيجة 3-1، في مشهد جسّد معنى الشخصية البطلة.
ما بعد الفوز …أكثر من مجرد تأهل :
لم يكن الانتصار على الكاميرون مجرد عبور إلى نصف النهائي، بل كان نقطة التحول الحقيقية في البطولة.
هذا الفوز أعاد الثقة للجماهير، وأكد أن المنتخب المصري ما زال يمتلك العقلية اللازمة للبطولات الكبرى، وأنه يعرف جيدًا كيف يحسم المباريات الصعبة.
ومن هذه الليلة، واصل المنتخب المصري مشواره بثبات، حتى نجح في التتويج باللقب الإفريقي للمرة الثالثة على التوالي، محققًا إنجازًا تاريخيًا لم يتكرر حتى اليوم.

لماذا تُعد مباراة 25 يناير 2010 خالدة؟

مواجهة إقصائية أمام منافس تاريخي
حسم في الدقائق الأخيرة
نقطة تحول في مشوار التتويج
واحدة من أعظم مباريات المنتخب المصري في كأس الأمم الإفريقية

في 25 يناير 2010، لم يفز المنتخب المصري على الكاميرون فقط، بل انتصر على الضغوط والشكوك، وأكد من جديد أن البطولات لا تُحسم بالأسماء وحدها، بل بالشخصية والعقلية والخبرة.
ليلة خالدة ستظل محفورة في ذاكرة الكرة الإفريقية، وتُروى دائمًا كواحدة من أعظم حكايات كأس الأمم.
25 يناير… حين كتب الفراعنة صفحة جديدة من المجد الإفريقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 19 =