
تقرير القاهرة – كورة كاف
أعلن حسام حسن قائمته النهائية المشاركة في كأس العالم 2026، لكن بدلاً من أن يتحول الحديث إلى طموحات الفراعنة في المجموعة السابعة، انشغلت الجماهير المصرية بالنقاش حول الأسماء الغائبة أكثر من الأسماء الحاضرة.
القائمة التي ضمت عناصر الخبرة مثل محمد صلاح ومحمد الشناوي وعمر مرموش، شهدت في المقابل مفاجآت عديدة أبرزها استبعاد مصطفى محمد ومنح الفرصة لوجوه جديدة مثل حمزة عبد الكريم وأقطاي عبد الله قبل أن يتم استبعاد الأخير من القائمة النهائية.
قوة القائمة.. خبرة وشباب في خليط واحد
على الورق، تبدو قائمة مصر من أقوى القوائم خلال السنوات الأخيرة.
في حراسة المرمى يمتلك المنتخب ثلاثي خبرة كبير بقيادة الشناوي ومصطفى شوبير والمهدي سليمان.
وفي الدفاع يوجد مزيج من القوة البدنية والخبرة الأوروبية بوجود محمد عبد المنعم ورامي ربيعة وحسام عبد المجيد وياسر إبراهيم.
أما الوسط فيضم عناصر قادرة على صناعة الفارق مثل إمام عاشور وزيزو ومروان عطية وزيكو، بينما يتصدر الهجوم الثلاثي صلاح ومرموش وتريزيجيه مع الوافد الجديد حمزة عبد الكريم.
لكن رغم ذلك، فإن أغلب الانتقادات لم تتعلق بالأسماء الموجودة، بل بالأسماء التي غابت.
مصطفى محمد.. الاستبعاد الذي أشعل الشارع المصري
يبقى اسم مصطفى محمد هو القضية الأكبر مهاجم نانت الفرنسى والذى يعد أحد أبرز المهاجمين المصريين خلال السنوات الأخيرة، ويلعب بصورة مستمرة في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى، كما أنه كان المهاجم الأول للمنتخب في أغلب الفترات السابقة.
لذلك جاء استبعاده بمثابة الصدمة للكثير من الجماهير والمحللين، خاصة أن القائمة النهائية ضمت مهاجمًا صريحًا واحدًا فقط تقريبًا هو حمزة عبد الكريم، بينما يعتمد مرموش وصلاح وإبراهيم عادل على التحرك في المساحات أكثر من اللعب كرأس حربة كلاسيكي.
وعلى الجانب الاخر رفض حسام حسن الدخول في تفاصيل فنية كبيرة، مؤكدًا أن المدرب من حقه اختيار العناصر التي يراها مناسبة دون تبرير كل قرار للجماهير أو الإعلام.
السؤال الذي يطرحه الجميع:
ماذا إذا احتاجت مصر إلى مهاجم صندوق في الدقائق الأخيرة أمام بلجيكا أو إيران، فمن سيقوم بهذا الدور أفضل من مصطفى محمد؟
محمد إسماعيل.. أفضل مدافع مصري الموسم الماضي خارج الحسابات
من الأسماء التي أثارت الجدل أيضًا محمد إسماعيل.
المدافع الشاب قدم موسمًا قويًا مع الزمالك، وتميز بالهدوء في بناء اللعب والقدرة على إخراج الكرة تحت الضغط، وهي مواصفات يبحث عنها أي منتخب يواجه منتخبات أوروبية في كأس العالم.
ورغم وجود أكثر من مدافع في القائمة، فإن قطاعًا من الجماهير رأى أن محمد إسماعيل استحق مكانًا على الأقل ضمن القائمة المبدئية، خاصة مع تراجع مستوى بعض الأسماء الأخرى خلال فترات من الموسم.
محمد شحاتة.. ضحية الزحام في وسط الملعب
اسم آخر أثار علامات الاستفهام هو محمد شحاتة اللاعب قدم مستويات جيدة للغاية هذا الموسم بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز، سواء كلاعب وسط دفاعي أو لاعب وسط متقدم , لكن يبدو أن كثرة الخيارات في هذا المركز مثل إمام عاشور ومروان عطية ومهند لاشين ودونجا ومحمود صابر جعلت فرصه محدودة للغاية.
حسين الشحات.. هل انتهى ملفه مع المنتخب؟
من أكثر الأسماء التي انقسمت حولها الآراء هو حسين الشحات البعض يرى أن خبراته القارية الكبيرة مع الأهلي كانت تستحق مكافأته بمقعد في القائمة، خصوصًا أنه لعب مباريات كبرى تحت ضغط جماهيري هائل.
في المقابل، يبدو أن الجهاز الفني فضّل عناصر أصغر سنًا وأكثر سرعة مثل إبراهيم عادل وهيثم حسن وحمزة عبد الكريم، في محاولة لبناء فريق قادر على مجاراة النسق البدني المرتفع في كأس العالم.
أسماء أخرى كان يمكن أن تظهر إلى جانب مصطفى محمد ومحمد شحاتة، ظهرت تساؤلات حول غياب أحمد نبيل كوكا وأسامة فيصل وناصر منسي
وأحمد حسن كوكا
وهي أسماء كانت حاضرة بدرجات متفاوتة في حسابات المنتخب خلال الفترات الماضية قبل أن تخرج من القائمة النهائية.
حمزة عبد الكريم.. الرهان الأكبر لحسام حسن
في المقابل، لا يمكن الحديث عن القائمة دون التوقف أمام اسم حمزة عبد الكريم.
مهاجم شباب برشلونة الأسبانى والذى يعد أحد أكبر المواهب المصرية في السنوات الأخيرة، وقرار ضمه يعكس رغبة حسام حسن في منح الفرصة للاعبين الشباب وعدم الاعتماد فقط على الأسماء التقليدية لكن الرهان هنا يحمل مخاطرة كبيرة.
فالمونديال ليس بطولة تجارب، واللاعب الشاب لم يسبق له خوض بطولة بهذا الحجم، ما يجعل الضغوط عليه هائلة منذ اللحظة الأولى.
هل أخطأ حسام حسن؟
الإجابة الحقيقية لن تظهر إلا داخل الملعب.
إذا نجح المنتخب في عبور دور المجموعات وتحقيق نتائج إيجابية أمام بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، سيتحول استبعاد مصطفى محمد ومحمد شحاتة وغيرهما إلى مجرد قرارات فنية جريئة.
أما إذا عانى المنتخب هجوميًا أو افتقد للحلول في المباريات الكبرى، فسيبقى اسم مصطفى محمد تحديدًا حاضرًا في كل نقاش، باعتباره أبرز المستبعدين من قائمة الفراعنة للمونديال، وأحد المهاجمين المصريين القلائل الذين فرضوا أنفسهم في الدوريات الأوروبية الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
وبين الجرأة والمغامرة، وضع حسام حسن نفسه تحت المجهر قبل انطلاق كأس العالم، ليصبح المونديال المقبل ليس اختبارًا للاعبي منتخب مصر فقط، بل اختبارًا حقيقيًا لأفكار “العميد” واختياراته التي أثارت الكثير من الجدل منذ اليوم الأول لإعلان القائمة.
