12 June، 2026

رسالة – كورة كاف 

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب المغرب بنظيره البرازيلي في واحدة من أقوى مباريات دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، حيث يلتقي أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب مع المنتخب الذي غيّر نظرة العالم للكرة الإفريقية والعربية خلال السنوات الأخيرة.

وتقام المباراة ضمن منافسات المجموعة الثالثة، في لقاء يراه كثيرون بمثابة نهائي مبكر، خاصة أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك المنافس الذي يكتفي بالمشاركة، بل أصبح منتخبًا يفرض احترامه على كبار العالم بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 والوصول إلى الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.

البرازيل أمام اختبار حقيقي

رغم امتلاك المنتخب البرازيلي قائمة مليئة بالنجوم، فإن وسائل الإعلام البرازيلية تنظر إلى مواجهة المغرب باعتبارها أصعب اختبار للسيليساو في دور المجموعات.

ويخوض المنتخب البرازيلي البطولة تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي يسعى لإعادة المنتخب إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ عام 2002، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب مغربي أثبت قدرته على مقارعة الكبار وإسقاطهم في المحافل الكبرى.

كما أن البرازيل تدخل المباراة بعد فترة شهدت العديد من التغييرات الفنية والإدارية، بالإضافة إلى بعض المشكلات المتعلقة بالإصابات والجاهزية البدنية لعدد من النجوم.

 

لماذا يخشى البرازيليون المغرب؟

 

السبب لا يتعلق فقط بتاريخ المغرب في مونديال قطر، بل أيضًا بالتطور الكبير الذي شهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

فأسود الأطلس أصبحوا يمتلكون مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أكبر الدوريات الأوروبية، بالإضافة إلى شخصية قوية داخل الملعب وقدرة كبيرة على التنظيم الدفاعي والتحول السريع للهجوم.

وخلال السنوات الأخيرة نجح المنتخب المغربي في فرض نفسه بين كبار العالم، وأصبح يحتل مراكز متقدمة في التصنيف الدولي، كما واصل نتائجه الإيجابية في التصفيات والبطولات القارية.

قوة المغرب في النجوم والخبرة

يعتمد المنتخب المغربي على مجموعة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق أمام أي منافس.

ويأتي في مقدمة هذه الأسماء:

اشرف حكيمى قائد الجبهة اليمنى وأحد أفضل الأظهرة في العالم ولاعب باريس سان جيرمان الحائز على لقب دورى أبطال أوروبا والدورى الفرنسى فى أخر موسمين  و براهيم دياز صاحب المهارات الفردية الكبيرة والحلول الهجومية المتنوعة ولاعب ريال مدريد المميز 
وسفيان مرابط رمانة الميزان في خط الوسط ويوسف النصيرى المهاجم الذي يمتلك خبرات كبيرة في البطولات الكبرى.
– وعز الدين أوناحى أحد أبرز لاعبي الوسط أصحاب الحلول الإبداعية.

ويمتلك المنتخب المغربي ميزة إضافية تتمثل في الانسجام الكبير بين عناصره، حيث حافظ أغلب نجومه على وجودهم مع المنتخب خلال السنوات الماضية.

ضربات مؤثرة لأسود الأطلس

ورغم القوة الكبيرة التي يمتلكها المنتخب المغربي، إلا أن الفريق تعرض لبعض الضربات قبل انطلاق البطولة.

ويغيب المدافع نايف أكرد عن البطولة بسبب الإصابة، كما تعرض عبد الصمد الزلزولي لإصابة أبعدته عن حسابات الجهاز الفني، فيما تحوم الشكوك حول جاهزية نصير مزراوي بعد الإصابة التي تعرض لها خلال فترة الإعداد.

وتعد هذه الغيابات مؤثرة، خاصة أن أكرد كان أحد أهم عناصر الخط الخلفي خلال السنوات الماضية.

البرازيل.. نجوم لا تنتهي

في المقابل، لا تزال البرازيل تمتلك واحدة من أقوى القوائم في البطولة.

ويقود المنتخب البرازيلي كتيبة من النجوم يتقدمها  فينيسيوس جونيور جناج ريال مدريد الأسبانى و رافينيا لاعب وسط برشلونة الأسبانى – واليسون بيكر حارس مرمى لفربول الإنجليزى وبرونو جيماريش لاعب نيوكاسل يونايتد الإنجليزى وماركينيوس لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسى  وجابريل ماغاليس قلب دفاع الارسنال الانجليزى 

كما يظل اسم ”  نيمار “حاضرًا بقوة رغم الشكوك التي تحيط بجاهزيته الكاملة للمباراة الافتتاحية.

ماذا عن مواجهة مصر والبرازيل؟

وخلال فترة الإعداد للمونديال خاض المنتخب البرازيلي مباراة قوية أمام منتخب مصر، وخرج بانطباعات إيجابية عن قوة المنتخبات الإفريقية والعربية، وهو ما جعل الجهاز الفني للسيليساو يتعامل بحذر شديد مع مواجهة المغرب.

وترى الصحافة البرازيلية أن المنتخب المغربي يمتلك من الجودة والتنظيم ما يجعله قادرًا على تكرار مفاجآت النسخ الماضية، خاصة في ظل امتلاكه عناصر تلعب على أعلى مستوى أوروبي.

التاريخ يمنح البرازيل.. والواقع يدعم المغرب

على الورق تبقى البرازيل المرشح الأبرز للفوز بفضل جودة اللاعبين وعمق القائمة والخبرات الكبيرة في كأس العالم.

لكن الواقع يؤكد أن المغرب لم يعد منتخبًا يبحث عن مفاجأة عابرة، بل أصبح مشروعًا كرويًا متكاملًا قادرًا على منافسة كبار العالم.

وكان آخر لقاء جمع المنتخبين قد انتهى بفوز المغرب بنتيجة 2-1 في مارس 2023، وهو ما يمنح أسود الأطلس دفعة معنوية إضافية قبل المواجهة المرتقبة.

كورة كاف تتوقع

المباراة ستكون من أكثر مباريات الدور الأول إثارة، وقد تشهد صراعًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع بين مدرسة برازيلية تعتمد على المهارة والاستحواذ، ومدرسة مغربية تقوم على الانضباط والسرعة في التحول.

وإذا نجح المغرب في الحد من خطورة فينيسيوس ورافينيا واستغلال المساحات خلف دفاع البرازيل، فإن أسود الأطلس يمتلكون فرصة حقيقية لتحقيق نتيجة تاريخية جديدة، أما إذا فرض السيليساو إيقاعه المعتاد مبكرًا، فقد تميل الكفة إلى بطل العالم خمس مرات.

وفي جميع الأحوال، فإن مواجهة المغرب والبرازيل تعد واحدة من أقوى قمم دور المجموعات في كأس العالم 2026، ومرشحة لتقديم كرة قدم ممتعة تليق بحجم المنتخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − تسعة عشر =