
رسالة -كورة كاف
نجح منتخب المغرب في حجز بطاقة التأهل إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026 بعدما حقق فوزًا مثيرًا على منتخب هايتي بنتيجة 4-2، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتقلبات عديدة حتى دقائقها الأخيرة.
ودخل أسود الأطلس اللقاء وهم يدركون أهمية تحقيق الانتصار من أجل ضمان العبور إلى الأدوار الإقصائية، إلا أن المنتخب الهايتي قدم مباراة كبيرة وأظهر شخصية قوية، بعدما نجح في التقدم بالنتيجة أكثر من مرة، واضعًا المغرب تحت ضغط مستمر طوال فترات المباراة.
هايتي تفاجئ المغرب مرتين
بداية اللقاء جاءت عكس التوقعات، حيث ظهر منتخب هايتي بصورة هجومية مميزة ونجح في استغلال المساحات داخل الدفاع المغربي ليهز الشباك ويتقدم في النتيجة.
ورغم عودة المغرب سريعًا وإدراك التعادل، عاد المنتخب الهايتي للتقدم من جديد، مستفيدًا من بعض الأخطاء الدفاعية وعدم التمركز الجيد داخل مناطق الخطورة، ليؤكد أنه لم يدخل المباراة من أجل الدفاع فقط، بل بحث عن تحقيق مفاجأة مدوية أمام أحد أبرز المنتخبات العربية والإفريقية في البطولة.
تغييرات المغرب تصنع الفارق
مع مرور الوقت، بدأ الجهاز الفني للمنتخب المغربي في إجراء عدة تعديلات فنية من أجل تنشيط الخط الأمامي وزيادة الفاعلية الهجومية، وهو ما انعكس بشكل واضح على أداء الفريق.
التبديلات منحت المغرب سرعة أكبر في التحولات الهجومية، كما ساعدت على فرض ضغط متواصل على دفاع هايتي الذي بدأ يتراجع تدريجيًا مع ارتفاع نسق المباراة واقترابها من دقائق الحسم.
ربع الساعة الأخير يحسم المواجهة
عندما دخلت المباراة مراحلها الأخيرة، ظهرت الخبرة والجودة الفنية للاعبي المغرب، حيث تمكن أسود الأطلس من فرض سيطرة شبه كاملة على مجريات اللعب.
وخلال الربع ساعة الأخيرة، نجح المنتخب المغربي في استغلال الإرهاق الذي أصاب لاعبي هايتي وسجل أهداف الحسم التي قلبت نتيجة المباراة بشكل كامل، لينهي المواجهة بفوز مثير بنتيجة 4-2 بعد واحدة من أقوى مباريات دور المجموعات.
تأهل مستحق بفارق الأهداف
وبهذا الانتصار، ضمن المنتخب المغربي التأهل إلى الدور المقبل بعدما أنهى مشواره في المجموعة برصيد مميز من النقاط، ليحجز بطاقة العبور في المركز الثاني خلف منتخب البرازيل، بعدما حُسم الترتيب بفارق الأهداف بين المنتخبين.
وأكد أسود الأطلس قدرتهم على التعامل مع أصعب الظروف والعودة في النتيجة رغم تأخرهم أكثر من مرة، وهو ما يمنح الجماهير المغربية ثقة كبيرة قبل خوض تحديات الأدوار الإقصائية.
أما منتخب هايتي، فرغم الخروج من البطولة، فقد قدم مباراة قوية ونجح في إحراج المغرب لفترات طويلة، لكنه لم يتمكن من الصمود أمام الضغط المغربي المتواصل في الدقائق الحاسمة، لتنتهي مغامرته بخسارة قاسية لا تعكس تمامًا ما قدمه داخل أرضية الملعب.
