30 June، 2026

رسالة – كورة كاف

واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ في بطولة كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 عقب فوزه المثير على منتخب هولندا بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، في مواجهة ماراثونية احتضنها ملعب مونتيري ضمن منافسات دور الـ32. وجاء الحسم من علامة الجزاء، حيث تألق الحارس المهدي السباري بصورة استثنائية، ليقود “أسود الأطلس” إلى إنجاز جديد ويؤكد أن كرة القدم دائمًا ما تمنح الفرصة لمن يصبر حتى اللحظة المناسبة.

بداية حذرة.. وصراع تكتيكي بين وحيدي الطموح

دخل المدير الفني للمغرب المباراة بطريقة لعب 4-2-3-1، معتمدًا على التوازن الدفاعي والانطلاق السريع عبر الأطراف بقيادة أشرف حكيمي ونصير مزراوي، مع منح الحرية لإبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري خلف رأس الحربة.

في المقابل، اعتمد المنتخب الهولندي على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف بقيادة فرينكي دي يونج وفيرجيل فان دايك، بينما حاول كودي جاكبو وبراين بروبي صناعة الفارق في الثلث الأخير.

ورغم تبادل السيطرة بين المنتخبين خلال الشوط الأول، فإن التنظيم الدفاعي المغربي حرم الطواحين من الوصول إلى مرمى ياسين بونو، بينما شكلت المرتدات المغربية خطورة واضحة دون ترجمتها إلى أهداف.

جاكبو يصدم المغرب.. ورد تاريخي في الوقت القاتل

استمرت المباراة متكافئة حتى الدقيقة 72، عندما تمكن كودي جاكبو من منح هولندا هدف التقدم بعد هجمة منظمة أنهت صمود الدفاع المغربي.

وبينما اعتقد الجميع أن هولندا في طريقها لحسم بطاقة التأهل، رفض المنتخب المغربي الاستسلام، وضغط بقوة خلال الدقائق الأخيرة حتى جاءت الدقيقة 91، عندما سجل عيسى ديوب هدف التعادل القاتل، ليشعل مدرجات الجماهير المغربية ويعيد المباراة إلى نقطة البداية، فارضًا اللجوء إلى الأشواط الإضافية.

أشواط إضافية.. المغرب الأقرب للحسم

دخل “أسود الأطلس” الوقت الإضافي بثقة كبيرة، بعدما استعادوا الزخم النفسي بهدف التعادل، ونجحوا في فرض سيطرتهم على مجريات اللعب، بينما بدا الإرهاق واضحًا على لاعبي المنتخب الهولندي.

وصنع المنتخب المغربي أكثر من فرصة محققة لحسم اللقاء، إلا أن تألق الحارس الهولندي وتأخر اللمسة الأخيرة أبقى النتيجة على حالها، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح.

السباري.. من لاعب بديل إلى بطل المغرب

إذا كانت كرة القدم تنصف المجتهدين، فإنها أنصفت المهدي السباري في هذه الليلة التاريخية.

اللاعب الذي تعرض خلال الفترة الماضية للانتقادات، واعتبره البعض مجرد ورقة بديلة، تحول إلى بطل قومي بعدما لعب دورًا حاسمًا في قيادة المغرب إلى الدور المقبل، سواء بأدائه طوال المباراة أو بمساهمته في لحظات الحسم، ليؤكد أن الأبطال الحقيقيين يظهرون عندما تكون الضغوط في أعلى مستوياتها.

وأصبح اسم السباري يتردد بقوة بين الجماهير المغربية، بعدما ساهم في كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة المغربية في المونديال.

شخصية البطل صنعت الفارق

أثبت المنتخب المغربي مرة أخرى أنه يمتلك شخصية المنتخبات الكبيرة، فلم يستسلم بعد التأخر في النتيجة، وواصل الضغط حتى آخر ثانية، قبل أن يفرض أسلوبه خلال الأشواط الإضافية، ثم يتعامل بثبات مع ركلات الترجيح ليحسم بطاقة التأهل.

كما نجح الجهاز الفني في قراءة المباراة بصورة مميزة، سواء من خلال التغييرات التي أعادت الحيوية للفريق، أو في التعامل التكتيكي مع مجريات اللقاء، وهو ما منح المغرب أفضلية واضحة في الفترات الحاسمة.

تشكيل المغرب

حراسة المرمى: ياسين بونو.

خط الدفاع: أشرف حكيمي – عيسى ديوب – شادي رياض – نصير مزراوي.

خط الوسط: أيوب بوعدي – بلال الخنوس – نيل العيناوي – عز الدين أوناحي.

خط الهجوم: إبراهيم دياز – إسماعيل الصيباري.

تشكيل هولندا

حراسة المرمى: بارت فيربروخن.

خط الدفاع: دينزل دومفريس – يان بول فان هيكي – فيرجيل فان دايك – ميكي فان دي فين – ناثان آكي.

خط الوسط: رايان جرافينبيرخ – فرينكي دي يونج.

خط الهجوم: كريسينسيو سومرفيل – كودي جاكبو – براين بروبي.

المغرب يواصل الحلم

بهذا الانتصار، يواصل المنتخب المغربي رحلته المميزة في كأس العالم، ويؤكد أن الإنجاز التاريخي في نسخة 2022 لم يكن صدفة، بل بداية لمشروع قادر على منافسة كبار العالم.

ومع الأداء القوي والروح القتالية التي ظهر بها “أسود الأطلس”، تبدو الجماهير المغربية على موعد مع فصل جديد من الحلم، بينما أصبح المهدي السباري أحد أبرز عناوين هذه الليلة التاريخية، بعدما انتقل من لاعب يحيط به الجدل إلى بطل حمل آمال أمة كاملة نحو الدور التالي

لقاء مرتقب أمام كندا 

من المنتظر أن يلتقى منتخب المغرب مواجهة مرتقبة أمام أحد أصحاب الأرض ومستضيفى البطولة وهو المنتخب الكندى فى دور الـ 16   يوم السبت المقبل الموافق 4 يوليو المقبل 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − اثنا عشر =