
رسالة – كورة كاف
ودع منتخب غانا منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعدما سقط أمام منتخب كولومبيا بهدف دون رد، في المباراة التي أقيمت مساء اليوم، ليخسر “النجوم السوداء” فرصة مواصلة المشوار المونديالي، رغم الأداء القتالي الذي قدمه اللاعبون أمام منتخب كولومبي فرض شخصيته على اللقاء في معظم الفترات، واستحق في النهاية بطاقة العبور إلى دور الـ16.
ولم ينجح الجهاز الفني لمنتخب غانا بقيادة كارلوس كيروش في إيجاد الحلول المناسبة خلال المباراة، إذ ظهر المنتخب عاجزًا عن مجاراة نسق اللعب السريع الذي فرضته كولومبيا، كما لم تنجح التغييرات في تعديل شكل الفريق أو إعادة التوازن الهجومي خلال الشوط الثاني.
تشكيل المنتخبين
بدأ كارلوس كيروش تشكيل منتخب غانا
حراسة المرمى: لورانس آتي زيجي.
خط الدفاع: مارفن سينايا – ديريك لوكاسين – جيروم أوبوكو – جيديون منساه.
خط الوسط: توماس بارتي – كواسي سيبو – كالب ييرينكي.
خط الهجوم: أنطوان سيمينيو – أندريه أيو – إينياكي ويليامز.
وعلى الجانب الأخر بدأ منتخب كولومبيا
حراسة المرمى: كاميلو فارجاس.
خط الدفاع: دانييل مونيوز – دافينسون سانشيز – جون لوكومي – يوهان موخيكا.
خط الوسط: جيفرسون ليرما – خاميس رودريجيز – جون أرياس.
خط الهجوم: لويس دياز – جون كوردوبا – لويس سواريز.
بداية حذرة.. ثم سيطرة كولومبية واضحة
دخل منتخب غانا المباراة بحذر دفاعي واضح، مع الاعتماد على إغلاق المساحات واللعب عبر الهجمات المرتدة مستغلًا سرعة إينياكي ويليامز وسيمينيو، بينما بدأت كولومبيا اللقاء بضغط عالٍ واستحواذ كبير على الكرة، مع تحركات مستمرة من خاميس رودريجيز ولويس دياز وجون أرياس.
ومع مرور الدقائق الأولى، فرض المنتخب الكولومبي سيطرته على وسط الملعب، ونجح في حرمان لاعبي غانا من الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة، وهو ما جعل “النجوم السوداء” يقضون معظم الوقت في المناطق الدفاعية.
هدف مبكر أربك حسابات غانا
وجاءت الدقيقة 14 لتشهد هدف المباراة الوحيد، بعدما نجح جون أرياس في استغلال هجمة منظمة وصلت إلى داخل منطقة الجزاء، ليسدد الكرة بنجاح داخل الشباك، معلنًا تقدم كولومبيا بهدف دون رد.
الهدف منح المنتخب الكولومبي أفضلية كبيرة، بينما وضع غانا تحت ضغط البحث عن التعادل مبكرًا، وهو ما لم يحدث بسبب التنظيم الدفاعي المميز للمنافس.
الشوط الأول.. غانا بلا حلول هجومية
بعد الهدف، حاول المنتخب الغاني الخروج من مناطقه تدريجيًا، إلا أن الفريق افتقد إلى الربط بين خطي الوسط والهجوم، ولم تصل الكرات بالشكل المطلوب إلى إينياكي ويليامز وأندريه أيو.
في المقابل، واصلت كولومبيا صناعة الفرص، وكانت الأخطر في كل هجمة تقريبًا، مستفيدة من سرعة التحول الهجومي والتحركات المستمرة للاعبيها، بينما تألق الحارس لورانس آتي زيجي في أكثر من مناسبة، وأنقذ مرماه من استقبال أهداف أخرى، لينتهي الشوط الأول بتقدم كولومبيا بهدف دون رد.
كيروش يبحث عن العودة.. لكن التغييرات لم تصنع الفارق
مع بداية الشوط الثاني، حاول كارلوس كيروش تعديل شكل الفريق من خلال إجراء عدة تغييرات لتنشيط الجبهة الهجومية وزيادة الضغط على دفاع كولومبيا، إلا أن هذه التبديلات لم تحقق الإضافة المطلوبة.
ولم ينجح المنتخب الغاني في فرض سيطرته على وسط الملعب، وظلت الأفضلية لصالح المنتخب الكولومبي الذي حافظ على هدوئه واستمر في الاستحواذ على الكرة وإجبار غانا على الركض خلفها.
كما لم يقدم كيروش حلولًا تكتيكية واضحة لكسر التكتل الدفاعي للمنافس، وبدا الفريق معتمدًا على الكرات الطويلة والعرضيات، وهو ما تعامل معه دفاع كولومبيا بسهولة.
كولومبيا كانت الأقرب للهدف الثاني
ورغم تقدمها في النتيجة، لم تتراجع كولومبيا إلى الدفاع، بل واصلت الضغط والهجوم، وصنعت عدة فرص محققة لإضافة الهدف الثاني، مستغلة المساحات التي ظهرت خلف دفاع غانا مع تقدم اللاعبين إلى الأمام.
وأهدر لويس دياز وجون كوردوبا أكثر من فرصة محققة، بينما واصل آتي زيجي التألق وأنقذ مرماه من أهداف مؤكدة، ليبقي النتيجة عند هدف واحد حتى الدقائق الأخيرة.
محاولات أخيرة لم تغير النتيجة
في الدقائق الأخيرة، اندفع المنتخب الغاني بكل خطوطه بحثًا عن هدف التعادل، إلا أن غياب الدقة في إنهاء الهجمات، إلى جانب التنظيم الدفاعي المميز لكولومبيا، حالا دون الوصول إلى الشباك.
ولم يشكل المنتخب الغاني الخطورة الكافية على مرمى كاميلو فارجاس، لينتهي اللقاء بفوز كولومبيا بهدف دون رد، وتأهلها إلى دور الـ16، بينما يودع “النجوم السوداء” البطولة.
لماذا خسرت غانا؟
دفع المنتخب الغاني ثمن عدة أخطاء خلال المباراة، أبرزها فقدان السيطرة على وسط الملعب، وعدم القدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب غياب الفاعلية الهجومية، حيث لم ينجح الفريق في صناعة فرص حقيقية تهدد مرمى كولومبيا.
كما أن كارلوس كيروش لم ينجح في تغيير إيقاع المباراة أو استغلال التبديلات بالشكل المطلوب، وهو ما جعل غانا تواصل المعاناة حتى صافرة النهاية، أمام منتخب كولومبي كان الأكثر تنظيمًا واستحواذًا وخطورة، ليستحق العبور إلى الدور المقبل، فيما يغادر المنتخب الغاني البطولة بعدما قدم مباراة قتالية، لكنها لم تكن كافية لتحقيق حلم التأهل.
