29 August، 2026

رسالة  القاهرة – كورة كاف

واصل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي انطلاقته القوية في بطولة الدوري المصري الممتاز، بعدما نجح في تحقيق فوز جديد على حساب زد بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء اليوم الجمعة على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة الثانية من المسابقة.

وقدم الأهلي مباراة أكثر هدوءًا وتنظيمًا مقارنة بالمواجهة الأولى أمام الشرقية إنبي، ونجح في فرض أفضلية واضحة على فترات طويلة من اللقاء، مستفيدًا من تحركات أشرف بن شرقي وأحمد سيد زيزو وطاهر محمد طاهر، قبل أن يحسم المواجهة بهدفين حملا توقيع بن شرقي وطاهر.

وجاء الانتصار ليمنح الأهلي دفعة قوية في بداية مشواره بالدوري، بعدما كان قد استهل المسابقة بالفوز على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2، ليؤكد الفريق الأحمر قدرته على حصد النقاط حتى عندما لا يصل الأداء إلى أعلى مستوياته.

بداية قوية من الأهلي ومحاولات مبكرة لفرض السيطرة

دخل الأهلي المباراة بقوة منذ الدقائق الأولى، وظهر واضحًا أن الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة يرغب في عدم منح زد فرصة لفرض أسلوبه أو الدخول في أجواء المباراة.

وضغط لاعبو الأهلي مبكرًا على دفاع زد، مع الاعتماد على التحرك السريع في الثلث الهجومي، خاصة من جانب أشرف بن شرقي وطاهر محمد طاهر، بينما تحرك أحمد سيد زيزو بصورة مستمرة بين الجناح ووسط الملعب.

وكاد الأهلي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة، بعدما حصل أشرف بن شرقي على فرصة داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية باتجاه مرمى علي لطفي، إلا أن حارس زد كان في الموعد وتصدى للكرة ببراعة.

ولم يتوقف ضغط الأهلي، فبعد دقيقة واحدة فقط، نفذ زيزو ركلة ركنية من الجهة اليسرى، وصلت الكرة إلى داخل منطقة الجزاء، قبل أن يرسلها لاعبو الأهلي باتجاه طاهر محمد طاهر، الذي ارتقى وسددها برأسه لكنها مرت أعلى العارضة.

واصل الأهلي بعدها استحواذه على الكرة، وحاول نقل اللعب بصورة سريعة من الجانبين، بينما تراجع زد نسبيًا إلى مناطقه الدفاعية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.

بن شرقي يترجم أفضلية الأهلي إلى هدف أول

مع مرور الدقائق، بدأ الأهلي يقترب أكثر من مرمى زد، حتى جاءت الدقيقة 21 لتشهد لحظة ترجمة السيطرة إلى هدف.

ونجح مروان عطية في تمرير كرة مميزة إلى أشرف بن شرقي داخل منطقة الجزاء، ليحصل الجناح المغربي على المساحة المطلوبة، ويسدد كرة أرضية زاحفة مرت على يسار الحارس علي لطفي واستقرت داخل الشباك.

وأعلن الهدف عن تقدم الأهلي بهدف دون رد، بعدما نجح الفريق في استغلال واحدة من أبرز نقاط قوته خلال المباراة، وهي سرعة التحول من الاستحواذ إلى الهجوم وإنهاء الهجمة بشكل مباشر.

هدف بن شرقي لم يكن مجرد تقدم في النتيجة، وإنما منح الأهلي هدوءًا أكبر في التعامل مع المباراة، بينما اضطر زد إلى التخلي عن جزء من تحفظه ومحاولة البحث عن هدف التعادل.

زد يحاول العودة.. وشوبير يتدخل

بعد استقبال الهدف، بدأ زد في البحث عن رد سريع، وحاول استغلال بعض المساحات التي ظهرت خلف لاعبي الأهلي أثناء التقدم الهجومي.

وكانت أخطر محاولات زد في الدقيقة 30، عندما ارتقى عبد الرحمن البانوبي لكرة داخل منطقة الجزاء، وسددها برأسه، إلا أن مصطفى شوبير كان يقظًا وتصدى للكرة بثبات.

وفي المقابل، عاد الأهلي إلى الضغط من جديد، وحصل على ركلة ركنية نفذها أحمد سيد زيزو، وصلت إلى هادي رياض الذي حاول التعامل معها بضربة رأسية، إلا أن دفاع زد تدخل وأبعد الكرة قبل أن تشكل خطورة حقيقية.

اللقطة الجدلية.. زد يطالب بركلة جزاء وقرار حاسم من الـVAR

شهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في المباراة.

ففي الدقيقة 44، طالب لاعبو زد باحتساب ركلة جزاء بداعي وجود لمسة يد على أشرف بن شرقي داخل منطقة جزاء الأهلي.

وتوقف اللعب لمراجعة الحالة من جانب تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، قبل أن يستقر الحكم محمد معروف على عدم احتساب ركلة جزاء، ويأمر باستمرار اللعب.

وبحسب خبراء التحكيم الذين تحدثوا عن الحالة عقب المباراة، فإن قرار الحكم وتقنية الفيديو كان صحيحًا، إذ اصطدمت الكرة بجزء من يد بن شرقي، لكنها كانت في وضع طبيعي إلى جوار جسمه، كما اصطدمت الكرة أيضًا بجزء من كتفه وصدره، وهو ما جعل الحالة لا تستوجب احتساب ركلة جزاء.

وبالتالي، لم تكن هناك ركلة جزاء محتسبة في هذه الحالة لصالح زد، رغم اعتراضات لاعبي الفريق، وهو ما أضاف مزيدًا من الجدل إلى نهاية الشوط الأول.

العارضة تنقذ الأهلي من هدف التعادل

وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، حصل زد على فرصة ذهبية للعودة إلى المباراة.

وفي الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، وصلت الكرة إلى محمد ربيعة داخل منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية باتجاه مرمى مصطفى شوبير.

لكن العارضة تدخلت وأنقذت الأهلي من هدف مؤكد، لترتد الكرة أمام عبد الرحمن البانوبي الذي وجد نفسه أمام المرمى تقريبًا، لكنه فشل في استغلال الفرصة وأطاح بالكرة بعيدًا عن الشباك.

وكانت هذه الفرصة بمثابة جرس إنذار للأهلي، خاصة أن الفريق كان متقدمًا بهدف واحد فقط، في الوقت الذي كان فيه زد قادرًا على العودة في أي لحظة.

وانتهى الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف دون رد.

الشوط الثاني.. الأهلي أكثر هدوءًا وزد يبحث عن التعادل

مع بداية الشوط الثاني، حاول زد رفع نسق المباراة والضغط على الأهلي بحثًا عن هدف التعادل، إلا أن الفريق الأحمر تعامل مع محاولات منافسه بهدوء أكبر.

وعمل الأهلي على الاحتفاظ بالكرة لفترات أطول، مع محاولة ضرب دفاع زد بالتمريرات السريعة والتحرك خلف الخط الدفاعي.

وفي الوقت نفسه، لم يعد الأهلي يندفع بأعداد كبيرة إلى الأمام كما حدث في بعض فترات الشوط الأول، وركز بصورة أكبر على تأمين تقدمه واستغلال المساحات التي قد يتركها زد نتيجة تقدمه بحثًا عن التعادل.

زيزو يصنع الخطورة.. وطاهر يضاعف النتيجة

وفي الدقيقة 61، جاءت اللحظة التي حسمت إلى حد كبير شكل المباراة.

حصل أحمد سيد زيزو على فرصة للتسديد وأطلق كرة قوية باتجاه مرمى زد، لكن علي لطفي نجح في التصدي لها.

إلا أن الكرة ارتدت إلى أشرف بن شرقي، الذي تعامل معها بذكاء، وتمكن من تجاوز حارس زد قبل أن يرسل تمريرة عرضية أمام المرمى.

وكان طاهر محمد طاهر في الموعد، ليتابع الكرة ويضعها داخل الشباك، معلنًا عن الهدف الثاني للأهلي.

ورغم أن الحكم المساعد أشار في البداية إلى وجود حالة تسلل وألغى الهدف، فإن تقنية حكم الفيديو تدخلت لمراجعة اللقطة.

وبعد العودة إلى الـVAR، تبين وجود تغطية من أحد مدافعي زد، ليتم احتساب الهدف رسميًا ويصبح الأهلي متقدمًا بهدفين دون رد.

هدف ثانٍ يؤكد أفضلية الأهلي

هدف طاهر محمد طاهر منح الأهلي أفضلية كبيرة، وأجبر زد على البحث عن هدفين من أجل العودة إلى المباراة.

لكن مع تقدم الوقت، بدأ واضحًا أن الأهلي أصبح أكثر قدرة على التحكم في إيقاع المواجهة.

فالفريق لم يكن بحاجة إلى المجازفة الهجومية، وأصبح يعتمد على تدوير الكرة والاحتفاظ بها، مع البحث عن المساحات في دفاع زد عندما يتقدم لاعبو المنافس إلى الأمام.

في المقابل، حاول زد الوصول إلى مرمى مصطفى شوبير، لكن المحاولات لم تصل إلى درجة الخطورة الكافية لتغيير النتيجة.

الأهلي يتعامل مع الدقائق الأخيرة بخبرة

مع اقتراب المباراة من نهايتها، بدا الأهلي أكثر نضجًا في إدارة النتيجة.

الفريق لم يدخل في صراع مفتوح مع زد، بل فضل الاحتفاظ بالكرة وإجبار المنافس على الركض خلفها، وهو ما ساعد على تقليل خطورة الهجمات المرتدة.

كما أن دفاع الأهلي ظهر بصورة أكثر تماسكًا من المباراة الأولى أمام الشرقية إنبي، وهي النقطة التي كان الحسين عموتة قد ركز عليها قبل مواجهة زد، بعدما حذر لاعبيه من تكرار الأخطاء الدفاعية التي كلفت الفريق استقبال هدفين في الجولة الأولى.

هذه المرة، نجح الأهلي في الخروج بشباك نظيفة، وهي نقطة إيجابية مهمة بالنسبة للجهاز الفني.

بن شرقي رجل المباراة وصاحب البصمة الهجومية

كان أشرف بن شرقي أحد أبرز نجوم الأهلي خلال اللقاء.

الجناح المغربي لم يكتفِ بتسجيل الهدف الأول، بل لعب دورًا مؤثرًا في تحركات الأهلي الهجومية، وشارك بصورة مباشرة في صناعة الهدف الثاني عندما تابع كرة زيزو المرتدة من الحارس علي لطفي، ثم راوغ الحارس وأرسل تمريرة حاسمة أمام المرمى لطاهر محمد طاهر.

وبذلك أصبح بن شرقي صاحب بصمة مباشرة في هدفي الأهلي، وهو ما يعكس مدى أهميته في المنظومة الهجومية للفريق خلال بداية الموسم.

طاهر يواصل التألق ويؤكد حضوره

أما طاهر محمد طاهر، فنجح مرة أخرى في إثبات قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

اللاعب ظهر بنشاط واضح منذ بداية اللقاء، وتحرك باستمرار على الأطراف، وشارك في الضغط على دفاع زد، قبل أن يكافئ نفسه بهدف ثانٍ حسم المواجهة.

والأهم أن الهدف جاء بعد متابعة جيدة داخل منطقة الجزاء، وهو ما يؤكد أن طاهر أصبح أكثر حضورًا في المواقف التي تحتاج إلى إنهاء الهجمات.

زيزو.. عنصر مهم في بناء هجمات الأهلي

رغم عدم تسجيله هدفًا، لعب أحمد سيد زيزو دورًا مهمًا في بناء هجمات الأهلي.

تحركات زيزو ساعدت الأهلي على الخروج بالكرة والوصول إلى الثلث الهجومي، كما كان صاحب التسديدة التي تصدى لها علي لطفي قبل أن ترتد الكرة إلى بن شرقي ومنها جاء الهدف الثاني.

كما نفذ زيزو عددًا من الركلات الثابتة والركنيات التي شكلت خطورة على دفاع زد.

عموتة ينجح في معالجة أخطاء المباراة الأولى

من أبرز مكاسب الأهلي في هذه المواجهة أن الفريق بدا أكثر توازنًا من المباراة الأولى أمام الشرقية إنبي.

ففي الجولة الافتتاحية، عانى الأهلي من بداية صعبة واستقبل هدفين، قبل أن يعود ويقلب المباراة إلى فوز بنتيجة 3-2.

أما أمام زد، فنجح الفريق في التسجيل أولًا، ثم حافظ على تقدمه، وأضاف الهدف الثاني، وخرج في النهاية بشباك نظيفة.

وهذا التطور يعكس نجاح الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة في العمل على معالجة بعض الأخطاء التي ظهرت في اللقاء الأول، خاصة على المستوى الدفاعي.

زد لم يستغل فرصته في الشوط الأول

رغم أن زد لم يكن سيئًا تمامًا، فإن الفريق دفع ثمن إهدار الفرص التي سنحت له.

وكانت أخطرها في نهاية الشوط الأول عندما اصطدمت تسديدة محمد ربيعة بالعارضة، ثم وصلت الكرة إلى البانوبي أمام المرمى، لكنه لم ينجح في وضعها داخل الشباك.

لو تمكن زد من تسجيل هدف التعادل في هذه اللحظة، ربما تغير شكل المباراة تمامًا، خاصة أن الأهلي كان متقدمًا بفارق هدف واحد فقط.

لكن ضياع الفرصة منح الأهلي فرصة الدخول إلى الشوط الثاني بأفضلية معنوية كبيرة.

الـVAR حاضر في أبرز لحظات المباراة

لعبت تقنية الفيديو دورًا مهمًا في المباراة، بعدما تدخلت في أكثر من لقطة مؤثرة.

ففي الشوط الأول، تمت مراجعة مطالبة زد بالحصول على ركلة جزاء بداعي لمسة يد على بن شرقي، قبل استمرار اللعب وعدم احتساب ركلة جزاء.

وفي الشوط الثاني، تدخلت التقنية مرة أخرى في هدف طاهر محمد طاهر، بعدما ألغاه الحكم المساعد بداعي التسلل، قبل أن تؤكد المراجعة صحة الهدف وتحتسبه للأهلي.

وبالتالي، كان الـVAR حاضرًا في لحظتين كان من الممكن أن تؤثرا بصورة مباشرة على نتيجة المباراة، لكنه في النهاية ساهم في تثبيت القرارات الصحيحة.

الأهلي يحصد ثلاث نقاط جديدة

وبعد مرور الدقائق الأخيرة دون أي تغيير في النتيجة، أطلق الحكم محمد معروف صافرة النهاية معلنًا فوز الأهلي على زد بهدفين دون رد.

وسجل أشرف بن شرقي الهدف الأول في الدقيقة 21، بينما أضاف طاهر محمد طاهر الهدف الثاني في الدقيقة 61 بعد متابعة لكرة ارتدت من حارس زد، ثم تأكيد صحة الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو.

وبهذا الانتصار، واصل الأهلي بدايته المثالية في الدوري بعدما حقق الفوز الثاني على التوالي، عقب انتصاره في الجولة الأولى على الشرقية إنبي بنتيجة 3-2.

الأهلي يرسل رسالة مبكرة في الدوري

الفوز على زد يحمل أهمية كبيرة للأهلي، ليس فقط بسبب النقاط الثلاث، ولكن أيضًا بسبب الطريقة التي أدار بها الفريق المباراة.

فالأهلي هذه المرة لم يحتج إلى ريمونتادا أو هدف قاتل في الدقائق الأخيرة، وإنما تقدم في الشوط الأول، ثم ضاعف النتيجة في الشوط الثاني، وحافظ على نظافة شباكه حتى النهاية.

وهو ما يمنح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية بشأن قدرة الفريق على التطور من مباراة إلى أخرى.

في المقابل، سيحتاج زد إلى مراجعة الأخطاء التي ظهرت أمام الأهلي، خاصة في التعامل مع الفرص الهجومية، إلى جانب ضرورة زيادة الفاعلية أمام المرمى إذا أراد الفريق المنافسة بقوة خلال المباريات المقبلة.

وبهذه النتيجة يحقق الأهلي فوزًا مهمًا ومستحقًا على زد بهدفين دون رد، في مباراة فرض خلالها الفريق الأحمر أفضليته في فترات عديدة، ونجح في التسجيل عن طريق أشرف بن شرقي، قبل أن يضيف طاهر محمد طاهر الهدف الثاني بعد صناعة مميزة من بن شرقي، مع تدخل ناجح من تقنية الفيديو لتأكيد صحة الهدف.

أما اللقطة التحكيمية الأبرز فكانت مطالبة زد بركلة جزاء بداعي لمس الكرة يد بن شرقي، لكن الحكم محمد معروف، وبعد مراجعة الـVAR، قرر استمرار اللعب، وهو القرار الذي أيده عدد من خبراء التحكيم بعد المباراة.

وبذلك يخرج الأهلي من استاد القاهرة بثلاث نقاط جديدة وشباك نظيفة، ليؤكد أن البداية القوية التي حققها أمام الشرقية إنبي لم تكن مجرد انتصار عابر، وإنما بداية لمسيرة يسعى خلالها المارد الأحمر إلى استعادة السيطرة مبكرًا على سباق الدوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + عشرة =