13 September، 2026

رسالة – كورة كاف

 

حجز النادي الأفريقي التونسي مقعده في الدور التمهيدي الثاني من بطولة دوري أبطال إفريقيا، بعدما عاد بتعادل ثمين ومثير بنتيجة 2-2 أمام مضيفه دجوليبا المالي، في إياب الدور التمهيدي الأول، ليحسم الفريق التونسي تأهله بمجموع المباراتين 3-2.

وكان الأفريقي قد حقق الفوز في مباراة الذهاب التي أقيمت في تونس بنتيجة 1-0، ليخوض مواجهة العودة في باماكو بأفضلية هدف، قبل أن يجد نفسه أمام اختبار صعب للغاية بعدما تقدم دجوليبا مرتين خلال المباراة، لكن ممثل الكرة التونسية نجح في العودة في كل مرة وانتزع التعادل الذي منحه بطاقة التأهل.

دخل دجوليبا المباراة وهو يعلم أن الخسارة بهدف في لقاء الذهاب تضعه أمام ضرورة تحقيق الفوز، ولذلك بدأ أصحاب الأرض اللقاء بضغط هجومي واضح، في محاولة مبكرة لإرباك دفاع النادي الأفريقي وتسجيل هدف يعيد المواجهة إلى نقطة الصفر.

وبالفعل، نجح الفريق المالي في الوصول إلى مرمى الأفريقي عند الدقيقة 17، بعدما سجل عباس كوايتي الهدف الأول لدجوليبا، لتشتعل المباراة مبكرًا ويصبح الفريق المالي على بعد هدف واحد فقط من قلب نتيجة المواجهة في مجموع المباراتين.

لكن رد النادي الأفريقي لم يتأخر سوى دقيقة واحدة.

لم يسمح لاعبو الأفريقي للهدف المالي بالتأثير عليهم، وجاء الرد سريعًا للغاية، بعدما تمكن محمد الصادق قديدة من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 18.

وهكذا تغيرت حسابات المباراة مرة أخرى، حيث عاد الأفريقي لامتلاك الأفضلية الإجمالية، وأصبح دجوليبا مطالبًا بتسجيل هدفين من أجل انتزاع بطاقة التأهل.

الهدف السريع الذي سجله قديدة كان مهمًا للغاية من الناحية النفسية، لأنه منع أصحاب الأرض من استغلال حالة الارتباك التي عادة ما تصيب الفرق بعد استقبال هدف مبكر، وأعاد لاعبي الأفريقي إلى أجواء المباراة سريعًا.

ومع بداية الشوط الثاني، واصل الفريق المالي محاولاته الهجومية، بحثًا عن الهدف الذي يعيد إليه الأمل من جديد.

وفي الدقيقة 50، نجح فيرناند آرابا في تسجيل الهدف الثاني لدجوليبا، لتصبح النتيجة 2-1 لصالح أصحاب الأرض، وليجد الأفريقي نفسه مجددًا تحت ضغط كبير.

وكان الهدف بمثابة نقطة تحول في المباراة، خاصة أن دجوليبا أصبح يحتاج إلى هدف ثالث فقط من أجل قلب نتيجة الذهاب وانتزاع بطاقة التأهل.

بعد الهدف الثاني، رفع دجوليبا من ضغطه الهجومي، وسط مساندة جماهيرية كبيرة في باماكو، بحثًا عن الهدف الثالث الذي كان سيمنحه الأفضلية في مجموع المباراتين.

في المقابل، كان النادي الأفريقي مطالبًا بالتعامل مع الدقائق الصعبة بتركيز كبير، خاصة أن أي هدف ثالث للفريق المالي كان سيضعه في موقف بالغ التعقيد.

وهنا ظهر الجانب الأهم في شخصية الفريق التونسي، حيث لم يكتفِ بالدفاع والاعتماد على نتيجة الذهاب، بل بحث عن هدف يقتل المباراة ويمنح لاعبيه قدرًا أكبر من الأمان.

وعندما كانت جماهير دجوليبا تنتظر الهدف الثالث، نجح النادي الأفريقي في توجيه الضربة القاضية لطموحات أصحاب الأرض.

ففي الدقيقة 75، تمكن الكاميروني تاديوس نكانغ من تسجيل هدف التعادل للنادي الأفريقي، لتصبح النتيجة 2-2، وتعود الأفضلية الإجمالية للفريق التونسي بشكل واضح.

هدف نكانغ كان بمثابة إعلان رسمي عن اقتراب الأفريقي من بطاقة التأهل، بعدما أصبح دجوليبا مطالبًا بتسجيل هدفين خلال الدقائق المتبقية من أجل خطف التأهل.

وخلال الدقائق الأخيرة، حاول دجوليبا البحث عن معجزة جديدة، وواصل الضغط على دفاع النادي الأفريقي، إلا أن الفريق التونسي نجح في الحفاظ على تركيزه والتعامل مع الوقت المتبقي بذكاء.

ولم يسمح لاعبو الأفريقي للمنافس باستعادة زمام المباراة مرة أخرى، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي 2-2، وهي النتيجة التي كانت كافية تمامًا لتأهل أبناء باب الجديد إلى الدور التالي.

وبذلك أنهى الأفريقي مواجهتي الذهاب والإياب أمام دجوليبا بالفوز 3-2 في مجموع المباراتين، بعدما فاز ذهابًا بهدف دون رد وتعادل إيابًا في مالي بهدفين لكل فريق.

ورغم أن النتيجة النهائية قد تبدو بسيطة عند النظر إليها، فإن رحلة الأفريقي أمام دجوليبا لم تكن سهلة على الإطلاق.

الفريق التونسي واجه منافسًا شرسًا على أرضه، وتمكن دجوليبا من التقدم مرتين خلال مباراة الإياب، لكن الأفريقي أظهر قدرة واضحة على العودة وعدم الانهيار تحت الضغط.

والأهم أن الفريق نجح في تسجيل هدفين خارج ملعبه، وهو ما ساعده على تجاوز اللحظات الصعبة والحفاظ على أفضلية مباراة الذهاب.

وبعد تجاوز عقبة دجوليبا، سيكون النادي الأفريقي أمام اختبار أكثر صعوبة في الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال إفريقيا، بعدما ضرب موعدًا مع مازيمبي الكونغولي.

وتعد مواجهة مازيمبي اختبارًا قويًا للغاية لطموحات فريق باب الجديد، في ظل القيمة التاريخية والفنية للفريق الكونغولي وخبرته الكبيرة في البطولات الإفريقية.

ومن المنتظر أن تشهد المواجهة صراعًا قويًا بين فريقين يملكان تاريخًا كبيرًا في القارة، حيث سيبحث الأفريقي عن مواصلة مشواره والوصول إلى المرحلة التالية، بينما يسعى مازيمبي لفرض خبرته القارية وحسم بطاقة العبور.

ووفق المعطيات المعلنة، تقام مباراة الذهاب في لومومباشي يوم 17 أكتوبر، على أن تكون مباراة الإياب في تونس يومي 24 أو 25 أكتوبر 2026.

بهذا التأهل، يواصل النادي الأفريقي مشواره في دوري أبطال إفريقيا، بعدما نجح في تجاوز أول عقباته القارية أمام دجوليبا المالي.

وإذا كان الفوز في تونس قد منح الفريق أفضلية قبل الإياب، فإن التعادل 2-2 في باماكو أكد قدرة الأفريقي على التعامل مع الضغوط خارج ملعبه، والعودة في النتيجة مرتين، والخروج من مباراة صعبة ببطاقة التأهل.

الآن تتجه الأنظار إلى مواجهة الأفريقي ومازيمبي، في اختبار سيكون أكثر قوة، وسيكشف إلى أي مدى يستطيع فريق باب الجديد مواصلة مشواره نحو الأدوار المتقدمة من البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة − 5 =