28 May، 2026

 

No photo description available.  مقال بقلم – احمد السيد

في الوقت الذي يواجه فيه الزمالك واحدة من أصعب الأزمات المالية في تاريخه الحديث، بدأت إدارة النادي البحث عن حلول جديدة خارج الإطار التقليدي، من أجل توفير سيولة مالية عاجلة تساعد الفريق على تجاوز ملفات الاتحاد الدولي لكرة القدم والحصول على الرخصة الأفريقية قبل انطلاق الموسم الجديد.
وخلال الأيام الأخيرة، ظهرت فكرة إطلاق تطبيق ومنصة رقمية خاصة بالنادي كواحدة من أهم الخطوات التي تعول عليها الإدارة البيضاء وجماهير الفريق ومناصريه  من أجل الخروج من مأزق إيقاف القيد الذى وصل للإيقاف  الثامن عشر ، ليس فقط لتحقيق تواصل أكبر مع الجماهير، ولكن أيضًا لتحويل القاعدة الجماهيرية الضخمة للزمالك إلى مصدر دخل اقتصادي ثابت يمكنه دعم خزينة النادي في المرحلة المقبلة.

الفكرة لم تأتِ من فراغ، بل تعيد إلى الأذهان التجربة الناجحة التي عاشها النادي الإفريقي التونسي خلال السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من تحويل أزمته المالية إلى مشروع جماهيري ضخم أعاد الحياة للنادي من جديد.النادي الإفريقي عاش سنوات صعبة للغاية بسبب تراكم الديون والقضايا، حتى وصلت الأزمة إلى تهديد استقرار النادي رياضيًا وإداريًا، وسط غضب جماهيري واسع بسبب تراجع النتائج والأزمات المتلاحقة.

لكن إدارة الإفريقي قررت وقتها الرهان على جماهير “باب الجديد”، عبر إطلاق مشروع “ALL 4 ONE”، وهي منصة رقمية تعتمد على الاشتراكات والمساهمات الجماهيرية المباشرة، بهدف توفير موارد مالية مستمرة للنادي.

في السنوات الاولى مع نهاية موسم ٢٠١٥ تصاعدت للازمة كانت تسمى لطخة جماهير الافريقي تقريبا بنفس معنى بومبا بالمصري حيث إطلقت على مرحلتين ثم في هذا الموسم منذ شهرين نفس الفكرة لكن بمسمى جديد one for all مبادرة خاصة بفرع كرة السلة الذي يشارك الان في المرحلة النهائية لمسابقة ball بيكجالي بروندا مع كبار افريقيا بفضل ما وفره الحساب من اموال لانتداب اربعة لاعبين من الطراز العالي منهم ثلاث امريكين لذلك جاءت فكرة مواصلة المبادرة لتدعيم فرع كرة القدم الذي سيشارك الموسم القادم في دوري ابطال افريقيا

 

ومع استمرار تولى القيادة التسييرية محسن الطرابلسي، رئيس هيئة الهياكل بالنادي الإفريقي، كشف في تصريحات سابقة أن الحساب الخاص بالمشروع تم إطلاقه في البداية لدعم نشاط كرة السلة داخل النادي، قبل أن يتم تطوير الفكرة لاحقًا لتشمل كرة القدم أيضًا، بعد النجاح الكبير الذي حققته المبادرة في بدايتها.

ومع الوقت، تحول المشروع إلى حالة جماهيرية ضخمة داخل تونس، بعدما تفاعلت جماهير الإفريقي بشكل غير مسبوق مع المبادرة، ونجحت في جمع مليارات المليمات لدعم النادي، رغم الظروف الصعبة التي عاشها الفريق خلال تلك الفترة.

المستثمر الأمريكي “فيرجي”.. كلمة السر في عودة الإفريقي

ولم يكن الدعم الجماهيري وحده هو العامل المؤثر في إنقاذ الإفريقي، بل لعب المستثمر الأمريكي “فيرجي” دورًا مهمًا في إعادة الاستقرار المالي للنادي، بعدما ساهم في تغطية ما يقارب 50% من إجمالي ديون الإفريقي، وهو ما منح الإدارة مساحة أكبر للتحرك وإعادة ترتيب أوضاع النادي.

هذا الدعم ساعد الإفريقي لاحقًا على استعادة جزء من توازنه، سواء على مستوى تسوية الملفات المالية أو حتى العودة بقوة إلى سوق الانتقالات، حيث تمكن النادي من إبرام عدد من الانتدابات الجديدة بعد فترة طويلة من المعاناة.

وبالمقارنة مع ما يحدث داخل الزمالك حاليًا يبدو قريبًا للغاية من التجربة التونسية، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة المتعلقة بملفات “فيفا” والرخصة الأفريقية، بجانب الحاجة إلى توفير مصادر دخل مستدامة بعيدًا عن الحلول المؤقتة حيث يقوم المهندس ” ممدوح عباس ” الحل الأكبر لحل أزمات الزمالك وتعثراته فى العيد من الأحيان .

ويمتلك الزمالك ميزة ضخمة قد تمنح المشروع فرصة نجاح كبيرة، وهي القاعدة الجماهيرية الهائلة داخل مصر وخارجها، والتي يمكن أن تتحول إلى قوة اقتصادية حقيقية إذا تم استغلالها بالشكل الصحيح، سواء عبر الاشتراكات الرقمية أو المحتوى الحصري أو الخدمات المختلفة التي قد يقدمها التطبيق الجديد.

وترى إدارة الزمالك أن التطبيق المرتقب قد يكون أحد الحلول المهمة لتوفير سيولة تساعد النادي على تسديد جزء من الالتزامات المالية المطلوبة، وإنهاء بعض القضايا العالقة، بما يضمن حصول الفريق على الرخصة الأفريقية واستمرار مشاركته القارية دون أزمات وإثبات حسن النية لدى الفيفا بأن الزمالك يسير نحو الطريق الصحيح لتسوية القضايا لحل أزمة إيقاف القيد فى ظل صراع الإدارة البيضاء مع الزمن لحل تلك القضايا وجدولة المديونيات التى سوف تكون عائق نحو مشاركة الزمالك المصرى فى بطولة دورى أبطال أفريقيا ونحو تدعيم الفريق بلاعبين كبار من أجل الحصول على اللقب الغائب منذ 24 عام عن خرائن الزمالك اى ما يقارب ربع قرن حيث يحلم الزمالك فى الفوز بالبطولة ليس فقط من أجل المجد القارى ولكن التتويج بالبطولة يفتح لمدرسة الفن والهندسة المصرية أبواب المشاركة فى الأنتركونينتال وكأس السوبر والأفريقى ومن ثم الجائزة الكبرى بالمشاركة فى كأس العالم للأندية حيث أن التتويج باللقب سيؤهل الزمالك للمشاركة الفعلية دون الإنتظار للتصنيف المؤهل لمونديال الأندية 2029 وهو ما يعد طوق النجاة الوحيد للخروج من الأزمات المادية على المدى البعيد

تجربة الإفريقي التونسي أثبتت أن الجماهير يمكن أن تتحول من مجرد عنصر تشجيع في المدرجات إلى شريك اقتصادي حقيقي في إنقاذ الأندية، وهو ما يأمل الزمالك في تحقيقه خلال المرحلة المقبلة.

لكن نجاح التجربة لن يتوقف فقط على إطلاق التطبيق، بل سيكون مرتبطًا بمدى ثقة الجماهير في المشروع، وقدرة الإدارة على تقديم محتوى وخدمات تجعل المشجع يشعر أنه يساهم بالفعل في إعادة بناء ناديه.

وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحًا داخل الشارع الزملكاوي: هل ينجح الزمالك في تكرار تجربة الإفريقي التونسي وتحويل التطبيق الجديد إلى بوابة للنجاة من أزمات الديون والرخصة الأفريقية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 17 =