20 June، 2026

رسالة – كورة كاف

 

فرّط منتخب كوت ديفوار في فوز كان في متناول اليد، بعدما سقط أمام ألمانيا بنتيجة 2-1 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة بكأس العالم 2026، رغم تقدمه خلال الشوط الأول وتقديمه واحدة من أفضل مبارياته في البطولة حتى الآن.

دخل المنتخب الإيفواري المباراة بشخصية قوية ولم يتأثر بأسماء لاعبي الماكينات الألمانية، حيث فرض ضغطًا عاليًا على حامل الكرة ونجح في إغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب ألمانيا، لينعكس ذلك على سير اللقاء خلال النصف ساعة الأولى.

وجاءت مكافأة الأفيال في الدقيقة 30 عندما استغل القائد فرانك كيسي ارتباك الدفاع الألماني داخل منطقة الجزاء وسجل هدف التقدم، ليشعل المدرجات ويضع منتخب بلاده في موقف مثالي لمواصلة المفاجأة.

وخلال الشوط الأول، بدا المنتخب الألماني عاجزًا عن اختراق التنظيم الدفاعي الإيفواري، بينما نجح لاعبو كوت ديفوار في التفوق بدنيًا وفرض إيقاعهم على وسط الملعب، الأمر الذي منحهم أفضلية واضحة قبل الذهاب إلى غرفة الملابس متقدمين بهدف دون رد.

لكن نقطة التحول في المباراة جاءت خلال الشوط الثاني، عندما تراجع المنتخب الإيفواري إلى مناطقه الدفاعية ومنح ألمانيا فرصة السيطرة على الكرة وبناء الهجمات بشكل متواصل، في الوقت الذي فشلت فيه كوت ديفوار في استغلال المساحات الكبيرة التي ظهرت خلف دفاع المانشافت.

ورغم حصول الأفيال على أكثر من فرصة عبر الهجمات المرتدة، فإن اللمسة الأخيرة افتقدت للدقة والحسم، حيث ضاعت عدة انطلاقات واعدة كان من الممكن أن تقتل المباراة مبكرًا وتمنح المنتخب الإفريقي هدفًا ثانيًا يضعه في منطقة الأمان.

ومع التغييرات التي أجراها المدرب الألماني، ارتفع نسق الماكينات تدريجيًا، لينجح البديل دينيز أونداف في إدراك التعادل بالدقيقة 68 بعد ضغط متواصل على الدفاع الإيفواري.

بعد هدف التعادل، واصل المنتخب الألماني هجومه مستفيدًا من تراجع اللياقة البدنية للاعبي كوت ديفوار، بينما فقدت المرتدات الإيفوارية خطورتها بسبب التسرع في اتخاذ القرار وسوء استغلال الفرص المتاحة.

وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المباراة تتجه إلى التعادل، تلقى المنتخب الإيفواري ضربة قاسية في الدقائق الأخيرة، بعدما سجل دينيز أونداف هدف الفوز لألمانيا في الوقت القاتل، ليحول تأخر المانشافت إلى انتصار ثمين ويمنح فريقه ثلاث نقاط غالية.

ورغم الخسارة، خرج منتخب كوت ديفوار بمؤشرات إيجابية عديدة، أبرزها قدرته على مجاراة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، إلا أن المباراة كشفت في الوقت ذاته عن مشكلة واضحة تتمثل في ضعف استغلال الهجمات المرتدة وعدم ترجمة الفرص إلى أهداف، وهو العامل الذي كلف الأفيال خسارة نقاط كانت قريبة للغاية.

وبات المنتخب الإيفواري مطالبًا بمعالجة هذه الأخطاء سريعًا قبل الجولة الأخيرة، خاصة أن الأداء الجيد وحده لا يكفي في بطولات بحجم كأس العالم، حيث تحسم التفاصيل الصغيرة والفرص المهدرة مصير المنتخبات في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − 1 =