26 June، 2026

رسالة – كورة كاف

 

واصل منتخب تونس نتائجه المخيبة في بطولة كأس العالم 2026، بعدما تلقى هزيمة جديدة أمام منتخب هولندا بنتيجة 3-1، في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليودع “نسور قرطاج” البطولة بأداء أثار الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعد المستوى الدفاعي المميز الذي قدمه الفريق خلال التصفيات الأفريقية.

ودخل المنتخب التونسي اللقاء وهو يبحث عن حفظ ماء الوجه بعد فقدان آمال التأهل، إلا أن البداية جاءت كارثية، بعدما اهتزت شباكه مرتين خلال الدقائق الست الأولى، لتتعقد المباراة منذ صافرة البداية، ويجد الفريق نفسه مطالبًا بالعودة أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.

ورغم نجاح تونس في تقليص الفارق خلال الشوط الثاني عبر حازم المستوري، فإن المنتخب الهولندي استعاد سيطرته سريعًا وأضاف الهدف الثالث، ليحسم المواجهة بثلاثة أهداف مقابل هدف، ويؤكد تفوقه الكامل على مدار اللقاء.

دفاع انهار بعد تصفيات مثالية

المفارقة الكبرى أن المنتخب التونسي كان أحد أفضل المنتخبات دفاعيًا في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم، حيث لم يستقبل أي أهداف، وقدم منظومة دفاعية قوية جعلته من أكثر المنتخبات استقرارًا على المستوى القاري.

لكن مع انطلاق منافسات كأس العالم تبدلت الصورة تمامًا، إذ ظهر الخط الخلفي بصورة باهتة، وارتكب أخطاءً متكررة كلفت الفريق استقبال العديد من الأهداف، لينتهي مشوار تونس بخيبة أمل كبيرة لجماهيرها، بعدما فشل المنتخب في ترجمة نجاحه القاري إلى حضور مشرف على الساحة العالمية.

رينارد حاول الإنقاذ… لكن الوقت لم يكن كافيًا

تولى المدرب الفرنسي هيرفي رينارد المهمة في ظروف استثنائية، بعدما جاء إلى قيادة المنتخب أثناء البطولة في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عقب البداية السيئة.

ورغم الخبرات الكبيرة التي يمتلكها رينارد في الكرة الأفريقية، فإن ضيق الوقت وصعوبة الموقف، إلى جانب القوام الذي دخل به المنتخب البطولة، جعلت مهمة التصحيح شبه مستحيلة، ليكتفي بمحاولة إعادة الانضباط للفريق دون أن يتمكن من تغيير النتائج أو إنقاذ مشوار تونس في المونديال.

تشكيل تونس أمام هولندا

بدأ هيرفي رينارد المباراة بالتشكيل التالي:

  • حراسة المرمى: أيمن دحمان.
  • الدفاع: علي العابدي، منتصر الطالبي، يان فاليري، محمد أمين بن حميدة.
  • الوسط: إلياس السخيري، راني خضيرة، حنبعل المجبري، إسماعيل الغربي.
  • الهجوم: أنيس بن سليمان، حازم المستوري.

وداع مخيب لنسور قرطاج

انتهى مشوار تونس في كأس العالم بصورة لا تعكس ما قدمه المنتخب خلال التصفيات، إذ انتقلت المنظومة من أقوى دفاع أفريقي إلى أحد أكثر المنتخبات استقبالًا للأهداف في البطولة، وهو ما يفتح الباب أمام مراجعة شاملة للمرحلة المقبلة، خاصة أن الجماهير كانت تعول على ظهور مختلف يعكس تطور الكرة التونسية، إلا أن الواقع جاء مغايرًا تمامًا، لينتهي الحلم العالمي بخروج مبكر وأداء صادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × اثنان =